الشيخ محمد علي الگرامي القمي
197
التعليقه على تحرير الوسيلة
مثقالين من ذهب بدل مادّته وعشرة دراهم قيمة صنعته . ويحتمل قريباً « 1 » صيرورته بعد الصياغة وبعد ما عرض عليه الصنعة قيمياً ، فيقوّم القرط - مثلًا - بمادّته وصنعته ، ويعطي قيمته السوقية والأحوط التصالح . وأمّا احتمال كون المصنوع مثلياً مع صنعته فبعيد جدّاً . نعم ، لا يبعد ذلك بل قريب جدّاً في المصنوعات التي لها أمثال متقاربة ، كالمصنوعات بالمكائن والمعامل المعمولة في هذه الأعصار ؛ من أنواع الظروف والأدوات والأثواب وغيرها ، فتضمن كلّها بالمثل مع مراعاة صنفها . ( مسألة 38 ) : لو غصب المصنوع وتلفت عنه الهيئة والصنعة فقط دون المادّة ، ردّ العين « 2 » وعليه قيمة الصنعة ، وليس للمالك إلزامه بإعادة الصنعة ، كما أنّه ليس عليه القبول لو بذله الغاصب وقال : إنّي أصنعه كما كان سابقاً . ( مسألة 39 ) : لو كانت في المغصوب المثلي صنعة محرّمة غير محترمة - كما في آلات القمار والملاهي ونحوها - لم يضمن الصنعة ؛ سواء أتلفها خاصّة أو مع ذيها ، فيردّ المادّة لو بقيت وعوضها « 3 » لو تلفت ، وليس عليه شيء لأجل الهيئة والصنعة . ( مسألة 40 ) : إن تعيّب المغصوب في يد الغاصب كان عليه أرش النقصان ، ولا فرق في ذلك بين الحيوان وغير الحيوان . نعم ، اختصّ العبيد والإماء ببعض الأحكام وتفاصيل لا يسعها المقام . ( مسألة 41 ) : لو غصب شيئين تنقص قيمة كلّ واحد منهما منفرداً عنها فيما إذا كانا مجتمعين - كمصراعي الباب والخفّين - فتلف أحدهما أو أتلفه ضمن قيمة التالف مجتمعاً ، وردّ الباقي « 4 » مع ما نقص من قيمته بسبب انفراده ، فلو غصب خفّين كان قيمتهما مجتمعين عشرة ، وكان قيمة كلّ منهما منفرداً ثلاثة ، فتلف أحدهما عنده ضمن التالف بقيمته مجتمعاً
--> ( 1 ) . بل لا يخلو من قوّة . ( 2 ) . إذا فرض أنّه قيمىّ فليس على الغاصب سوى قيمة المجموع ويحصل التبادل . ( 3 ) . يعني المثل كما فرض أوّلًا . ( 4 ) . الظاهر عقلائياً أنّ المقام من القيميات فيضمن الخفّين ويحصل التبادل .